فهرس معاني الكلمات001 الفاتحة ►002 البقرة ►003 آل عمران ►004 النساء ►005 المائدة ►006 الأنعام ►007 الأعراف ►008 الأنفال ►009 التوبة ►010 يونس ►011 هود ►012 يوسف ►013 الرعد ►014 إبراهيم ►015 الحجر ►016 النحل ►017 الإسراء ►018 الكهف ►019 مريم ►020 طه ►021 الأنبياء ►022 الحج ►023 المؤمنون ►024 النور ►025 الفرقان ►026 الشعراء ►027 النمل ►028 القصص ►029 العنكبوت ►030 الروم ►031 لقمان ►032 السجدة ►033 الأحزاب ►034 سبأ ►035 فاطر ►036 يس ►037 الصافات ►038 ص ►039 الزمر ►040 غافر ►041 فصلت ►042 الشورى ►043 الزخرف ►044 الدخان ►045 الجاثية ►046 الأحقاف ►047 محمد ►048 الفتح ►049 الحجرات ►050 ق ►051 الذاريات ►052 الطور ►053 النجم ►054 القمر ►055 الرحمن ►056 الواقعة ►057 الحديد ►058 المجادلة ►059 الحشر ►060 الممتحنة ►061 الصف ►062 الجمعة ►063 المنافقون ►064 التغابن ►065 الطلاق ►066 التحريم ►067 الملك ►068 القلم ►069 الحاقة ►070 المعارج ►071 نوح ►072 الجن ►073 المزمل ►074 المدثر ►075 القيامة ►076 الإنسان ►077 المرسلات ►078 النبأ ►079 النازعات ►080 عبس ►081 التكوير ►082 الإنفطار ►083 المطففين ►084 الانشقاق ►085 البروج ►086 الطارق ►087 الأعلى ►088 الغاشية ►089 الفجر ►090 البلد ►091 الشمس ►092 الليل ►093 الضحى ►094 الشرح ►095 التين ►096 العلق ►097 القدر ►098 البينة ►099 الزلزلة ►100 العاديات ►101 القارعة ►102 التكاثر ►103 العصر ►104 الهمزة ►105 الفيل ►106 قريش ►107 الماعون ►108 الكوثر ►109 الكافرون ►110 النصر ►111 المسد ►112 الإخلاص ►113 الفلق ►114 الناس ►

برامج نداء الايمان

ندا الايمان

النُخْبَةُ في شِرعَةِ الطلاق/مدونة ديوان الطلاق//المسائل الفقهية في النكاح والطلاق والمتعة والرجعة

الجامع لمؤلفات الشيخ الألباني / / /*الـذاكـر / /القرآن الكريم مع الترجمة / /القرآن الكريم مع التفسير / /القرآن الكريم مع التلاوة / / /الموسوعة الحديثية المصغرة/الموسوعة الفقهية الكبرى //برنامج الأسطوانة الوهمية /برنامج المنتخب فى تفسير القرآن الكريم //برنامج الموسوعة الفقهية الكويتية / /برنامج الموسوعة القرآنية المتخصصة / /برنامج حقائق الإسلام في مواجهة المشككين / /برنامج فتاوى دار الإفتاء في مائة عام ولجنة الفتوى بالأزهر / /برنامج مكتبة السنة / /برنامج موسوعة المفاهيم الإسلامية / /برنامج موسوعة شرح الحديث الشريف فتح البارى لشرح صحيح البخارى وشرح مسلم لعبد الباقى وشرح مالك للإمام اللكنوى / /خلفيات إسلامية رائعة / /مجموع فتاوى ابن تيمية / /مكتبة الإمام ابن الجوزي / /مكتبة الإمام ابن حجر العسقلاني / /مكتبة الإمام ابن حجر الهيتمي / /مكتبة الإمام ابن حزم الأندلسي / /مكتبة الإمام ابن رجب الحنبلي / /مكتبة الإمام ابن كثير / /مكتبة الإمام الذهبي / /مكتبة الإمام السيوطي / /مكتبة الإمام محمد بن علي الشوكاني / /مكتبة الشيخ تقي الدين الهلالي / /مكتبة الشيخ حافظ بن أحمد حكمي / /مكتبة الشيخ حمود التويجري / /مكتبة الشيخ ربيع المدخلي / /مكتبة الشيخ صالح آل الشيخ / /مكتبة الشيخ صالح الفوزان / /مكتبة الشيخ عبد الرحمن السعدي / /مكتبة الشيخ عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم / /مكتبة الشيخ عبد العزيز بن محمد السلمان / /مكتبة الشيخ عبد المحسن العباد / /مكتبة الشيخ عطية محمد سالم / /مكتبة الشيخ محمد أمان الجامي /مكتبة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي / /مكتبة الشيخ محمد بن صالح العثيمين / /مكتبة الشيخ مقبل الوادعي / /موسوعة أصول الفقه / /موسوعة التاريخ الإسلامي / /موسوعة الحديث النبوي الشريف / /موسوعة السيرة النبوية / /موسوعة المؤلفات العلمية لأئمة الدعوة النجدية / موسوعة توحيد رب العبيد / موسوعة رواة الحديث / موسوعة شروح الحديث / /موسوعة علوم الحديث / /موسوعة علوم القرآن / /موسوعة علوم اللغة / /موسوعة مؤلفات الإمام ابن القيم /موسوعة مؤلفات الإمام ابن تيمية /

الزكاة والصدقات

مدونة الزكاة والصدقات

الأربعاء، 2 يونيو 2021

ومن مجالات الصدقات { الصدقات الجارية:

ذات صلة منقول ومضاف عليه بتناسق جميل 

كيف أعمل صدقة جارية للميت أنواع الصدقة الجارية للميت أفضل صدقة جارية للميت كيف تكون الصدقة محتويات 

  1. ١ كيفية عمل الصدقة الجارية ومجالاتها
  2. ٢ أفضل صور الصدقة ٣ فضل الصدقة الجارية والأدلّة عليها ٤ الصدقة الجارية
  3. ٥ حُكم الصدقة الجارية عن الميّت
  4. ٦/ أهمّية الصدقة الجارية
  5. ٦.١ أهمية الصدقة الجارية في الحياة الآخرة
  6. ٦.٢ أهمّية الصدقة الجارية في الحياة الدنيا ٧ أحكام مُتعلِّقة بالصدقات ٧.١ فضل إخفاء الصدقة
  7. ٧.٢ تَرك المنّ والأذى
  8. ٧.٣ الأماكن والأحوال التي تُفضَّل فيها الصدقة
  9. ٨ المراجع كيفية عمل الصدقة الجارية ومجالاتها يُطلق العلماء تسمية الوقف على الصدقة الجارية،


ومن مجالات الصدقات الجارية:

👆👆 تقديم الطعام للمحتاجين؛ فقد سُئِل النبيّ الكريم عن أيّ الإسلام خير، فقال:(تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وتَقْرَأُ السَّلَامَ علَى مَن عَرَفْتَ ومَن لَمْ تَعْرِفْ).

👆بناء بيوت الله، وفي الحديث: (مَن بَنَى مَسْجِدًا لِلَّهِ بَنَى اللَّهُ له في الجَنَّةِ مِثْلَهُ).

👆توزيع كتاب الله؛ القرآن الكريم. بذل المال في سبيل نَشر العلم. حفر الآبار، وسقي الماء في أماكن مرور الناس ليشربوا منها. إنشاء الطُّرق. تشييد المكتبات التي ينتفع بها الناس. تشييد السجون التي يُعاقب فيها الظالمون والمجرمون. تشييد المدارس والمستشفيات. وَقف البيوت في مكة المكرمة لنزول الحجاج. إنشاء الفنادق التي تُخصَّص لنزول من انقطعت بهم السُّبل أثناء سفرهم، أو من لا يجدون مالاً لاستئجار المَسكن، مثل: اليتامى، والأرامل. إنشاء المطاعم الشعبية التي تُوزّع الطعام على الفقراء، والمُحتاجين. وقف الأرض لتكون مقبرة يُدفَن فيها موتى المسلمين، وتجهيز وسائل التكفين، وأماكن غسل الموتى. إنشاء المُؤسسات التي تهتمّ بتزويج الشباب المسلم الذي لا يجد مؤونة النكاح. رعاية الأمهات المُرضِعات، وتزويدهنّ بما يحتاجه أطفالهنّ من موادّ، كالحليب، والسكّر. رعاية الحيوانات المريضة، والضعيفة. 

 

أفضل صور الصدقة أفضل صدقات التطوُّع هي:

👆سقاية الماء؛ فهي من أفضل الصدقات عند الله؛ لما جاء في الحديث النبويّ عن سعد بن عبادة أنّه قال: (يا رسولَ اللهِ ! إنَّ أمي ماتت، أفأتصدقُ عنها؟ قال: نعم، قلتُ: فأيُّ الصدقةِ أفضلُ؟ قال: سقْيُ الماءِ)،

👆والعِبرة ليست في السُّقيا فقط، وإنّما في كلّ شيء يحتاج إليه الناس. الصدقة على الأقارب، وذوي الأرحام الذين يُضمرون العداوة للإنسان، وفي الحديث: (أفضلُ الصدقةِ الصدقةُ على ذي الرَّحِمِ الكاشِحِ)،

👆 والصدقة على الأقارب وأولي الأرحام تكون بشكل عامّ، قال -عليه الصلاة والسلام-: (إنَّ الصَّدقةَ على المسْكينِ صدقةٌ وعلى ذي الرَّحمِ اثنتانِ صدَقةٌ وصِلةٌ).

وقد قال -تعالى-: (يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّـهَ بِهِ عَلِيمٌ). 

جُهدُ المُقِلِّ؛ وهو مقدار الصدقة التي يُقدّمها المسلم، وتكون مُعبِّرة عن سعة بَذله، وإنفاقه، مقارنة بما يملكه من المال؛ فمن يملك درهمَين فيتصدّق بدرهم واحد يكون بذلك قد تصدّق بنصف ماله، وهذا من أفضل الصدقات، وفي الحديث عن أبي هريرة أنّه قال:(يا رسولَ اللَّهِ ! أيُّ الصَّدَقةِ أفضلُ ؟ قالَ: جُهْدُ المقلِّ، وابدَأْ بمَنْ تعولُ).

 

👆الصدقة التي تكون بعد أداء الواجبات والأولويّات؛ وهي الصدقة التي تكون عن ظهر غنى، قال -عليه الصلاة والسلام-: (خيرُ الصَّدقةِ ما كان عَن ظهرِ غنًى ، واليدُ العُليا خيرٌ مِنَ اليدِ السُّفلَى ، وابدأ بمَن تَعولُ).

👆الصدقة في حالة القوّة والقدرة؛ فمن يعطي وهو صحيح الجسم، قليل المال، خيرٌ من الذي يُعطي وهو على فراش الموت في حالة الاحتضار، قال -تعالى-: (وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ).

👆👆فضل الصدقة الجارية والأدلّة عليها ندبت الشريعة الإسلاميّة المسلمين لبَذل صدقاتهم في سبيل الله، وإنفاق أموالهم على الفقراء، والمحتاجين؛ فالصدقة الجارية سُنّة ثابتة في كتاب الله، وسُنّة نبيّه الكريم،

👆وقد رغّبت الشريعة الإسلامية في الصدقات الجارية باعتبار بقاء ثوابها بعد ممات الإنسان، كما رغّبت في الصدقات العاجلة، كإطعام الفقراء، والمساكين؛ فالصدقات التي يبذلُها الإنسان هي التي تبقى وتدوم، أمّا ما ينتفع به الإنسان لنفسه في الدنيا فهو الذي ينفد، قال -تعالى-: (مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ اللَّهِ بَاقٍ ۗ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ )،

👆 وقد ورد في السنّة عن عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها-: (أنهم ذَبَحُوا شاةً فقالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما بَقِيَ منها ؟ قلْتُ: ما بَقِيَ منها إلَّا كَتِفُها، قال: بَقِيَ كلُّها غيرُ كَتِفِها)

 

 ومن الأدلّة الشرعيّة على فضل الصدقات، والحَثّ عليها من كتاب الله قوله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ ۗ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ)،

👆 ومن السنّة النبويّة قوله -عليه الصلاة والسلام-: (ما مِن يَومٍ يُصْبِحُ العِبادُ فِيهِ، إلَّا مَلَكانِ يَنْزِلانِ، فيَقولُ أحَدُهُما: اللَّهُمَّ أعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، ويقولُ الآخَرُ: اللَّهُمَّ أعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا).

 وقد حرص الصحابة على بَذل أموالهم في سبيل الله؛ فقد جاء عن عمر -رضي الله عنه- أنّه حبس أصل أرضه بخيبر؛ أي جعلها وَقفاً ينتفع بثمرها الفقراءُ، والمساكين، وابن السبيل، ومَنع بيعها، وتوريثها، وهِبتها، وأجاز لمن تولّى أمرها أن يأكل منها بالمعروف،

 

وحفر عثمان بن عفان بئرَ ماء (رومة)، و جهّز جيش غزوة تبوك، وكانت أمّ المؤمنين زينب بنت خزيمة تُلقَّب بأمّ المساكين؛ لكثرة تصدُّقها، كما أنّ أبا بكر الصدِّيق تصدّق بماله كلّه عندما طلب النبيّ من الصحابة التصدُّق.

👆 الصدقة الجارية تُعرَّف الصدقة في اللغة بأنّها: ما يُبذَل تقرُّباً لله -تعالى-، وأصل تسميتها بهذا الاسم أنّ بَذلها يكون دلالة على صِدق نيّة مُعطيها، وهي تُطلَق بمعناها الشامل على الزكاة وصدقات التطوُّع، فيقال للزكاة صدقة، قال -تعالى-: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ)،

👆 ويُقال لما يُبذَل تطوُّعاً صدقة، أمّا معناها في الاصطلاح فهو: ما يُبذَل على وجه التقرُّب لله -تعالى- في الحياة دون عِوض أو مقابل بحيث تكون مُلكاً لآخذها، ويُطلق اسم (الصدقة) في الأصل والغالب على ما يُبذَل تطوُّعاً، أمّا ما يتوجّب بَذله فيُطلَق عليه مُسمّى (الزكاة)، وقد أُطلِق لفظ الصدقة أيضاً على كلّ ما يُبذَل من الهِبات بنيّة تحصيل ثواب الآخرة، ويُعرَف كلّ ما يبقى أثره وثوابه بعد الممات بالصدقة الجارية.

👆👆وقد تكون الصدقة الجارية من قِبل الإنسان نفسه؛ حيث يبذلها في حياته ليبقى له أجرها بعد مماته، وقد تُبذل الصدقة الجارية من قِبل شخص آخر بنيّة إهداء ثوابها للميت، وأصل مشروعيّة الصدقة الجارية قوله -عليه الصلاة والسلام-: (إذا ماتَ الإنسانُ انقَطعَ عنه عملُهُ إلَّا من ثلاثٍ: صَدقةٌ جاريةٌ، وعِلمٌ يُنتَفعُ بِهِ، وولدٌ صالحٌ يدعو لَهُ).

👆👆حُكم الصدقة الجارية عن الميّت أجمع علماء الأمّة على وصول ثواب بعض الأعمال والطاعات إلى الإنسان بعد وفاته، ومنها: الصدقة، والدعاء، وقضاء الدَّين، وكذلك الحجّ عن الميّت، سواء كانت حجّة الإسلام، أو حجّة التطوُّع، ومن الأدلّة على ذلك ما جاء في السنّة من حديث: (أنَّ رَجُلًا قالَ للنبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ أَبِي مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا، وَلَمْ يُوصِ، فَهلْ يُكَفِّرُ عنْه أَنْ أَتَصَدَّقَ عنْه؟ قالَ: نَعَمْ)،

👆وقد اختلفوا في وصول ثواب أعمال أخرى، مثل: الصوم، وقراءة القرآن، وسائر الطاعات؛ فأمّا الصوم فيصل ثوابه إلى الميّت على الراجح من أقوال العلماء؛ استناداً إلى الأحاديث الصحيحة التي ثبتت في ذلك، وأمّا قراءة القرآن فقد ذهب الإمام أحمد بن حنبل وجماعة من الشافعية إلى القول بوصول ثوابها إلى الميّت، وفي ما يتعلّق بالصلاة وسائر الطاعات فلا يصل ثوابها عند الشافعية والجمهور، بينما ذهب ابن حنبل إلى القول بوصول ثوابها وسائر الطاعات إلى الميّت، كما يصل إلى الميّت ثواب أعمال أبنائه الصالحين؛ لأنّ الابن وعمله هو نتاج سَعي أبيه، وكسبه؛

👆ففي الحديث: (إن أطيبَ ما أكلَ الرجلُ من كسبِه، و إن ولدَ الرجلِ من كسبِه).

👆👆أهمّية الصدقة الجارية أهمية الصدقة الجارية في الحياة الآخرة تتجلّى أهمّية الصدقات في فضائلها الأخرويّة على النحو الآتي:

 

👆👆استمراريّة وصول ثواب الصدقات الجارية بعد وفاة الإنسان؛ فحين يموت الإنسان تُختَم أعماله باستثناء الصدقات الجارية فما يزال يصله ثوابها ما دام الناس ينتفعون منها، ومثال ذلك بناء المساجد؛ حيث يستمرّ وصول ثواب صلاة المسلمين فيها إلى الميّت. دَفع مِيتة السوء؛ وهي الميتة التي تكون على معصية الله -تعالى-، وفي الحديث: (إنَّ الصدقةَ لَتُطْفِئُ غضبَ الربّ، وتَدْفَعُ مِيتةَ السُّوءِ ).

👆الوقاية من أهوال يوم القيامة، قال -تعالى-: (إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا)،

👆إلى أن قال -تعالى-: (فَوَقَاهُمُ اللَّـهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا).

👆تزكية النفس وتطهيرها من السيّئات، قال -تعالى-: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ).

 

 الصدقة في الخفاء سبب في أن يُظِلّ الله -تعالى- العبدَ بظِلّه يوم القيامة يوم تدنو الشمس من الخلائق فلا ينفع الناس سوى أعمالهم، ففي الحديث: (ظِلُّ المؤمنِ يومَ القيامةِ صَدقتُه).

👆وقاية للمسلم من عذاب الله -تعالى-، وسبب لدخول الجنة، ففي الحديث: (أيُّها النَّاسُ ! أفشوا السَّلامَ، وأطعِمُوا الطعامَ، و صلُّوا باللَّيلِ والنَّاسُ نيامٌ، تدخُلوا الجنَّةَ بسَلامٍ).

👆 النجاة من الهلاك يوم القيامة، فقد قال -تعالى-: (وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) 

 

 أهمّية الصدقة الجارية في الحياة الدنيا للصدقات الجارية أهمّية في الحياة الدنيا من الناحية الصحّية، والنفسية، والاجتماعية، وذلك على النحو الآتي: 

انشراح الصدر، وراحة القلب؛ فالمُتصدِّقون أوسع الناس صدراً، وأحسنهم خُلقاً. زيادة الرزق ونماؤه. تحقيق التراحم بين الناس، وإشاعة روح التكافل الاجتماعي بينهم. حلّ مشكلة الفقر في المجتمع. سبب في جَلب مَحبّة الناس. دفع البلايا والشرور والمهالك عن المجتمع؛ فالصدقة تقي النفس من الشحّ الذي أهلك الأمم السابقة، وتقي الإنسان من الكَرب، وتدفع الأمراض والبلايا، وفي الحديث: (داووا مرضاكم بالصدقة).  

 تقوية الدين ونصرته. تدعيم فريضة الزكاة في المجتمع؛ فالصدقة تكمل الزكاة حين نُقصانها، وتجبر الخلل، أو النقص فيها. أحكام مُتعلِّقة بالصدقات فضل إخفاء الصدقة بيّنَ جمهور فقهاء الأمّة أفضلية صدقة السرّ على صدقة العلن؛ لقوله -تعالى-: (إِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ ۖ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۚ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ)

👆وعلى الرغم من أنّ المسلم يُثاب على بَذل الصدقة سرّاً كانت، أو عَلناً، إلّا أنّ صدقة السرّ أقرب إلى الإخلاص، وأبعد عن المُراءاة، وأسلم لحال المُعطى إليه، وقد ذكر ابن عبّاس -رضي الله عنه- أنّ صدقة السرّ تَفضلُ صدقة العلن بسبعين ضِعفاً.

👆تَرك المنّ والأذى أجمع علماء الأمة الإسلامية على القول ببطلان ثواب الصدقات التي يكون فيها المَنّ والأذى؛ لقوله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالْأَذَىٰ كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ)؛[٣٩] فالمنّ والأذى يرد الثواب، ويُبطل العمل، وقد نُقِل عن الإمام الشربيني القول بتحريمه، كما نُقِل عن الإمام البهوتي القول باعتباره من كبائر الذنوب والخطايا  الأماكن والأحوال التي تُفضَّل فيها الصدقة ذكر العلماء أماكن وأحوال يتضاعف 

أجر بَذل الصدقات، فمن هذه الأماكن: مكة، والمدينة، ومن الأحوال: وقت السفر، وحين المرض، وفي الجهاد، كما تُفضَّل الصدقة في شهر رمضان؛ لما في بَذلها من مضاعفة للحسنات، كتفطير الصائمين، وسَدّ حاجات الفقراء، والمساكين في وقتٍ تَقِلّ فيه فُرَصُ الكَسب، كما تُفضَّل الصدقة في أزمان، وأوقات مُعيَّنة، منها: عشر ذي الحجّة، وأيّام العيد، والحجّ، وزاد الحنابلة وقت احتياج الناس؛ لقوله -تعالى-: (أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ)

👆 ومن الصدفات الجاريات تزويج الشباب المؤمن والمسلم لينتج جيل بحمل هداية الله للعالمين

👆 او تعليمهم ليكونوا دعاة لله رب العالمين 

👆 او تزويج اولي القربة لينتج جيل تابع للاقرباء يذهب اليهم أجرهم 

👆 او كفالة اليتيم حتي بعد الموت بعمل راتب شهري ينفقون علي الايتام 

صلة الرحم تزيد في العمر.. وصدقة السر تطفئ غضب الرب وما هي الصدقة الجارية ؟؟

منقول بتصرف / فضل الصدقة

جاء في الأثر: "صلة الرحم تزيد في العمر.. وصدقة السر تطفئ غضب الرب"، وقال الله تعالى: "إن المصدقين والمصدقات.. الآية ".

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: " كل امرئ في ظل صدقته حتى يقضى بين الناس".

وقال أيضًا صلى الله عليه وسلم: "
إن الصدقة لتطفئ عن أهلها حر القبور يستظل المؤمن يوم القيامة في ظل صدقته".

كما حثّ على الصدقة قائلاً: "عليك بالصدقة فإن فيها ست خصال ثلاثا في الدنيا وثلاثا في الآخرة، فأما التي في الدنيا فتزيد في الرزق وتزيد في المال وتعمر الديار، وأما التي في الآخرة فتستر العورة وتصير ظلاً فوق الرأس وسترًا من النار".

وقال مكحول التابعي: إذا تصدق المؤمن استأذنت جهنم أن تسجد له شكرا على خلاص واحد منها من أمة محمد صلى الله عليه وسلم من عذابها.

وقال صلى الله عليه وسلم: اتقوا النار ولو بشق تمرة.

وكانت عائشة قد اشترت جارية فنزل جبريل عليه السلام، وقال يا محمد أخرج هذه الجارية من بيتك فإنها من أهل النار، فأخرجتها عائشة ودفعت إليها شيئًا من التمر، فأكلت الجارية نصف تمرة ودفعت النصف إلى فقير رأته في الطريق، فجاء جبريل، وقال يا محمد إن الله تعالى يأمرك أن ترد الجارية، فإن الله تعالى أعقها من النار لأنها تصدقت بنصف تمرة ذكره ابن الجوزي، وقال صلى الله عليه وسلم يا عائشة اشتري نفسك من النار ولو بشق تمرة.

وفي الحديث الصحيح: أن بكل تسبيحة صدقة وبكل تحميدة صدقة الحديث إلى آخره مشهور.

وكان ابن مسعود رضي الله عنه إذا سمع سائلاً يسأل يقول: من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنًا وهو سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر.

ومعناه: من لم يكن معه ما يتصدق به فليستغفر الله للمؤمنين فإنه صدقة وفي الحديث الصحيح وتبسمك في وجه أخيك صدقة.

وخرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى السوق بثمانية دراهم يشتري قميصا فرأى جارية تبكي فسألها فقالت خرجت أشتري حاجة لأهلي بدرهمين فذهبا مني فدفعهما لها ومضى إلى السوق فاشترى قميصا بأربعة دراهم.

فلما رجع رأى شيخًا يقول من كساني ثوبا، كساه الله من حلل الجنة فدفع إليه القميص، ثم رجع إلى السوق واشترى قميصًا بدرهمين، ثم رجع فوجد الجارية، فسألها، فقالت أخاف العقوبة من أهلي لطول غيبتي، فقال الحقي بأهلك فتبعها، حتى وصل إلى دار أهلها فطرق بابهم./ وقال السلام عليكم، فلم يجبه أحد، فقال ثانيًا وثالثًا فأجابوه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لم لا أجبتوني من أول مرة، فقالوا لنتبرك بصوتك، فسألهم العفو عن الجارية، فقالوا هي حرة لأجلك يا رسول الله، فرجع النبي وهو يقول ما رأيت ثمانية أعظم من هذه أمنّا جارية بها وعتقنا بها جارية وكسونا بها عريانًا.

فضل الصدقة:

قال الله تعالى آمرًا نبيه صلى الله عليه وسلم: «قُل لِّعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُواْ يُقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَيُنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خِلاَلٌ» (سورة إبراهيم: 31).

ويقول جل وعلا: «وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ...» (سورة البقرة: 195). وقال سبحانه: « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم» (سورة البقرة: 254). وقال سبحانه: «أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ» (سورة البقرة: 267). وقال سبحانه: «فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنفِقُوا خَيْراً لِّأَنفُسِكُمْ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» (سورة التغابن: 16).

ومن الأحاديث الدالة على فضل الصدقة قوله صلى الله عليه وسلم: «ما منكم من أحدٍ إلا سيكلمه الله، ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم، فينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، فينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة». والمتأمل للنصوص التي جاءت آمرة بالصدقة مرغبة فيها يدرك ما للصدقة من الفضل الذي قد لا يصل إلى مثله غيرها من الأعمال، حتى قال عمر رضي الله عنه: «ذكر لي أن الأعمال تباهي، فتقول الصدقة: أنا أفضلكم».

فوائد الصدقة:

1: أنّها تطفىء غضب الله سبحانه وتعالى كما في قوله صلى الله عليه وسلم: «إن صدقة السر تطفىء غضب الرب تبارك وتعالى».

2: أنّها تمحو الخطيئة، وتذهب نارها كما في قوله صلى الله عليه وسلم: «والصدقة تطفىء الخطيئة كما تطفىء الماء النار».

3: أنّها وقاية من النار كما في قوله صلى الله عليه وسلم: «فاتقوا النّار، ولو بشق تمرة».

4: أنّ المتصدق في ظل صدقته يوم القيامة كما في حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «كل امرىء في ظل صدقته، حتى يقضى بين الناس».

5: أنّ في الصدقة دواء للأمراض البدنية كما في قوله صلى الله عليه وسلم: «داووا مرضاكم بالصدقة».

6: إنّ فيها دواء للأمراض القلبية كما في قوله صلى الله عليه وسلم لمن شكى إليه قسوة قلبه: «إذا إردت تليين قلبك فأطعم المسكين، وامسح على رأس اليتيم».

7: أنّ الله يدفع بالصدقة أنواعًا من البلاء كما في وصية يحيى عليه السلام لبني إسرائيل: "وآمركم بالصدقة، فإن مثل ذلك رجل أسره العدو فأوثقوا يده إلى عنقه، وقدموه ليضربوا عنقه فقال: أنا أفتدي منكم بالقليل والكثير، ففدى نفسه منهم".

8: أنّ العبد إنّما يصل حقيقة البر بالصدقة كما جاء في قوله تعالى: {لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ} [سورة آل عمران: 92].

9: أنّ المنفق يدعو له الملك كل يوم بخلاف الممسك وفي ذلك يقول صلى الله عليه وسلم: «ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقًا خلفاً، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكًا تلفًا».

10: أنّ صاحب الصدقة يبارك له في ماله كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك بقوله: «ما نقصت صدقة من مال».

أفضل الصدقات:

1: الصدقة الخفية؛ لأنَّها أقرب إلى الإخلاص من المعلنة وفي ذلك يقول جل وعلا: {إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِىَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتؤْتُوهَا الفُقَرَاءِ فَهُوَ خَيرٌ لَّكُمْ} [سورة البقرة: 271].

2: الصدقةُ في حال الصحة والقوة أفضل من الوصية بعد الموت أو حال المرض والاحتضار كما في قوله صلى الله عليه وسلم: «أفضل الصدقة أن تصدَّق وأنت صحيحٌ شحيحُ، تأمل الغنى وتخشى الفقر، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا ولفلان كذا، ألا وقد كان لفلان كذا»

3: الصدقة التي تكون بعد أداء الواجب كما في قوله عز وجل: {وَيَسْئَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ العَفْوَ} [سورة البقرة: 219].

4: بذل الإنسان ما يستطيعه ويطيقه مع القلة والحاجة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «أفضل الصدقة جهد المُقل، وابدأ بمن تعول».

5: الإنفاق على الأولاد كما في قوله صلى الله عليه وسلم: «الرجل إذا أنفق النفقة على أهله يحتسبها كانت له صدقة».

6: الصدقة على القريب، تأكيدًا لقوله تعالى: «لَن تَنَالُواْ البِر حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ} [سورة آل عمران: 92]. 

=================================

قصة الصدقة الجارية
عاد كريمٌ من مدرستِه متعبًا فأسرع يضعُ حقيبتَه المدرسيَّةَ ويطلبُ من أمِّه تجهيزَ وجبةِ الغداء، وضعَتْ له أمُّه الطعامَ على المائدةِ فجلس سريعاً يتناولُ طعامَه، لَاحَظَ كريمٌ في أثناءِ تناوُلِه لطعامِه أنَّ حجرةَ والدِه الكبيرةَ التي يتَّخذ منها مكتبةً زاخرةً بشتَّى أنواعِ الكُتبِ لَاحظَ أنَّها مفتوحةٌ، وهُنا سأل كريمٌ أمَّه قائلاً: أمِّي.. ماذا يفعل أبي في حجرةِ المكتبة؟

أجابتْه أمه في هدوءٍ: والدُك يقوم بتجميعِ بعضِ الكتب الهامَّة كي يُهديَها لمكتبةِ المسجدِ الجديدِ؛ كي يستفيدَ منها زُوَّارُ المسجدِ والمصلِّين.

أنهَى كريمٌ طعامَه سريعاً وطرقَ بابَ حجرةِ والدِه المفتوحَ فأتَى صوتُ والدِه قائلاً: ادخُلْ يا كريمُ.

دخل كريمٌ على أبيه فوجد العديدَ من الكراتينِ المفتوحةِ ووالدُه يرصُّ بعنايةٍ مئاتِ الكُتبِ والمجلَّداتِ داخلَ هذه الكراتين، وهنا سأله كريم مندهشًا: أبي هل تنوي بيعَ هذه الكتب للمسجد؟

أطلق والدُه ضحكةً رصينةً وهو يقول: كلَّا بالطبع.. ولكنَّني سأتبرَّعُ بها للمسجدِ لتكونَ صدقةً جاريةً عنِّي يا ولدي الحبيب.

أطلَّتِ الحيرةُ على وجهِ كريمٍ وهو يتساءل بصوتٍ خافتٍ: صدقةٌ جاريةٌ.. ماذا تعني هذه الكلمة؟

ويبدو أنَّ كلماتِه وصلتْ لأُذُنِ والدِه الذي نظر إليه قائلاً: صدقةٌ جاريةٌ تعني أنَّني حِينَ سأُعطي هذه الكتبَ القيِّمة للمسجدِ فكلُّ مَن سيقرؤها سيستفيد من العلمِ الموجودِ بها، لذا فإنَّ اللهَ يُكافئني بمئاتِ الحسناتِ كلَّما قرأ أحدُهم أحدَ هذه الكتبِ سواءً في حياتي أو بعد مماتي.

لمعتْ عينا كريمٍ وهو يقول: ما دام الأمرُ كذلك انتظرْني لحظاتٍ يا أبي.

مضتِ الدَّقائقُ والأبُ ينتظر صغيرَه كريم، وفجأةً عاد كريم حاملاً كرتونةً ثقيلةً يحملها بصعوبةٍ فأسرع والدُه يحملها عنه متسائلاً: ما هذه الكرتونةُ الثَّقيلةُ يا كريمُ؟

أجابه كريم: عُدَّهَا صدقةً جاريةً عنِّي يا أبي.. أليس هناك أطفال يزورون مكتبةَ المسجدِ؟

أجابه والدُه في ثقةٍ: بالطَّبع.

وهُنا قال كريم: لقد جمعْتُ لهم كلَّ ما عندي من كُتبِ ومجلَّاتِ الأطفال كي يستفيدوا منها ومن المعلوماتِ التي فيها.

احتضن الوالدُ صغيرَه كريم وهو يقول في تأثُّرٍ: بارك اللهُ فيك يا كريمُ.. ستكون

====================

الطلاق

  النُخْبَةُ في شِرعَةِ الطلاق / مدونة الطلاق للعدة / مدونة ديوان الطلاق // المسائل الفقهية في النكاح والطلاق والمتعة والرجعة